طباعة
الأحد, 18 نيسان/أبريل 2021 09:24

بيان صادر عن الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان بشأن قرار عدم تجديد اذونات عمل من بلغوا أكثر من 60 عام

كتبه
قيم الموضوع
(12 أصوات)

بين الحين والآخر تفاجئنا الهيئة العامة للقوى العاملة بقرارات لا تراعي الجوانب الإنسانية في بلد توصف بأنها مركز العمل الإنساني في العالم برمته.

"لا تجديد لإذن عمل من بلغوا 60 عام فأكثر من حملة الثانوية العامة وما دون" أبرز قرارات الهيئة العامة للقوى العاملة والتي تتعامل بها مع العمالة المهاجرة في الكويت، دون أن يتم الالتفات إلى أن الكثير من المهاجرين في دولة الكويت قد نشأوا في الكويت وعاشوا بها طيلة حياتهم، هم وأولادهم وأولاد أولادهم، ولا يربطهم ببلدهم الأم سوى جواز السفر، ناهيك أن الكثير ينتمون لبلدان غير مستقرة وقد يشكّل خروجهم تهديد فعلي لأمنهم وحياتهم.

إن الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان، ترى أن هذا القرار ليس له مصلحة في التركيبة السكانية أو خدمة العمالة الوطنية، كما تعتقد أنه تم اعطاء هذا الأمر الكثير من الوقت دون فائدة مرجوة، وهي في ذات الوقت تستغرب من التراجع عنه أكثر من مرة وتعديله وتحويره بشكل غير مفهوم البتة.

لقد فوجئنا من أخبار تقول إنه تم الجلوس مع ممثلي المجتمع المدني، ونحن كمنظمة مجتمع مدني معنية بحقوق الإنسان وحماية حقوق العمال المهاجرين نتساءل عن أسماء منظمات المجتمع المدني التي تم الجلوس معها والتي وافقت حول الرسم المالي الجديد لهذه الفئة والمبالغ فيه، إذ لا يعقل أن تكون رسوم إذن العمل والإقامة بطوابع قيمتها عشرات الدنانير ثم تصبح بآلاف الدنانير، ناهيك عن إلزامها بالحصول على تأمين صحي خاص إلى جانب التأمين الصحي الحكومي، إذ أن هذه المقترحات تقدم دولة الكويت في المحافل الحقوقية بشكل سلبي وهذا ما نرفضه وما نطالب به الهيئة أن تقوم بإعادة النظر تجاه القرار.

إننا في الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان وقعّنا مؤخرًا اتفاقية شراكة مع مبادرة الشراكة الأمريكية الشرق أوسطية لنعمل على حماية حقوق العمال المهاجرين في دولة الكويت، ومن واجبنا الوطني ومن اختصاصنا في العمل الحقوقي وحماية العمال المهاجرين فإننا نوصي بالتالي:

أولًا: إلغاء هذا القرار من جانب إنساني وذلك لما يترتب عليه من تهديد فعلي لحياة بعض العمال المهاجرين.

ثانيًا: نكرر مطالبة حكومة دولة الكويت بتحمل مسؤولياتها بإلغاء نظام الكفيل والعمل على وضع نظام بديل يصون الحقوق للجميع.

ثالثًا: نحث حكومة دولة الكويت على ضرورة مواءمة التشريعات الوطنية بما فيها القرارات الإدارية المُنظمة والمكملة للقوانين بما يتوافق مع التزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان والمواثيق والاتفاقيات التي انضمت لها ولا سيما الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري.

رابعًا: نوصي بضرورة إصدار قرارات تعتمد على دراسات وأبحاث متخصصة، كما نوصي بمناقشة هذه القرارات بشكل جاد مع ممثلي جمعيات النفع العام ذات الصلة.

خامسًا: نكرر مطالبتنا بضرورة الانضمام إلى الاتفاقية الخاصة بحماية العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، كما نطالب بتفعيل الميثاق العالمي للهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية بالمنطقة العربية (GCM) الذي تم اعتماده خلال ديسمبر 2018 في مدينة مراكش المغربية كاتفاقية ملزمة سياسيا وليس قانونيا بهدف تنظيم أحوال نحو 272 مليون مهاجر في العالم.

 

صادر عن الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان

قراءة 2621 مرات آخر تعديل على الأحد, 18 نيسان/أبريل 2021 09:30