الجمعة, 17 شباط/فبراير 2017 17:04

الكويت: حملة وطنية لحماية صحة وسلامة العُمّال والموظفين

كتبه
قيم الموضوع
(0 أصوات)

"يبدو العامل والموظف أكثر عطاءً عند حمايته فهو المسئول عن تنفيذ الأعمال ومن الضروري تحسين معايير سلامته" هكذا ترى الدكتورة منال بوحيمد رئيسة حملة "حماية" حيث تقترح أن يتم تهيئة ظروف مُناسبة في مكان العمل، إذ لا يجب أن يكون هدف المنشأة -أي منشأة- هو تنفيذ عملها بعيدًا عن تقديم واجباتها الاخلاقية تجاه حماية صحة وحياة العاملين فيها.

بوحيمد قالت إن تهيئة الظروف المناسبة يعني الالتزام بمعايير الصحة والسلامة، ورأت إن الالتزام لا يُفيد العامل فقط بل مكان العمل أيضًا، فتقليل الحوادث داخل المنشآت يؤدي إلى عدم عرقلة العمل وتقديم الخدمة بجودة عالية تحمي المجتمع وتُقدّم المُنشأة بشكل جيد.

جاء ذلك خلال اختتام أعمال المرحلة الثانية من الحملة الوطنية للحق في الصحة والسلامة المهنية في موقع العمل والتي تمثلت في ورشة عمل تدريبية خاصة بإعداد مدربين حول إدارة الصحة والسلامة المهنية في مكان العمل، انطلقت الأحد الماضي بإدارة منظمة العمل الدولية تحت رعاية المشروع المشترك لدعم الهيئة العامة للقوى العاملة وبمشاركة ١٥ متطوع يمثلون منظمات المجتمع المدني والنقابات المهنية.

وتُعد "حماية" مبادرة مجتمعية قدمتها الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان ونقابة العاملين في جامعة الكويت، بالشراكة مع المنظمات الاممية التي تكفلت بإدارة المرحلتين الأولى والثانية من التدريب حيث تم في المرحلة الأولى التدريب عبر الانترنت، والمرحلة الثانية تم التدريب المقيم في دولة الكويت تمثلت في إعدادهم حتى يعملوا على تنفيذ دورات تدريبية لعدد 500 مشارك ومشاركة من قطاعات عمل مختلفة.

ويتم تنفيذ المشروع بمراحله المختلفة بالشراكة مع الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية، الهيئة العامة للقوى العاملة والبرنامج الانمائي للأمم المتحدة، منظمة العمل الدولية، ومنظمة الهجرة الدولية.

وفي تصريح صحفي قال السيد هيثم الهاجري رئيس نقابة العاملين في جامعة الكويت: "لابد أن يتم مواكبة التقدّم الصناعي والقوانين الحديثة، إذ يتوجب توفير الإمكانيات اللازمة لتحقيق أعلى مستوى للسلامة والوقاية لجميع أفراد المجتمع الذي يجب أن يكون واعٍ بمفاهيم وأسس السلامة والصحة المهنية لتجنّب الإصابات والحوادث داخل المنازل والمحلات والأماكن العامة والمصانع والشركات والمؤسسات الصناعية والتجارية".

ويرى الهاجري إن تنفيذ البرنامج التدريبي، تحت إشراف خبراء من المركز الدولي للتدريب لمنظمة العمل الدولية في ايطاليا وبالتنسيق مع المكتب الإقليمي للدول العربية في بيروت، يعطي ثقة بالمادة العلمية ومهارات التدريب الاخرى.

 

حق حماية للعامل:

وعلى السياق، يقول السيد خالد الحميدي رئيس مجلس إدارة الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان إن الحملة تأتي في سياق حماية حق العامل في الصحة والسلامة المهنية كحق انساني أساسي وأصيل، مشيرًا إن الحملة انطلقت من أجل لفت أنظار الجميع إلى أهمية الصحة والسلامة المهنية في مكان العمل، وتسعى للمساهمة في تأسيس منظومة متكاملة ومتعدّدة الروافد للصحة والسلامة المهنية في دولة الكويت.

وقال: "ستساهم الحملة في خلق مجتمع آمن وبما يتواكب مع خطط وبرامج التنمية الشاملة الحكومية، ومع ما يتوافق مع أفضل المعايير الدولية وذلك لحماية حق الإنسان العامل والرقي بالمجتمع وتقديم الكويت بصورة أكثر حماية لحقوق العمّال".

وأشار إلى أن الحملة ستحاول نشر الوعي في سُبل تجنيب العامل من أي اصابات متوقعة في بيئة العمل أثناء تأدية العمل وإبعاده عن نوبات القلق التي قد يشعر بها أثناء احتكاكه بالمعدات والمواد المختلفة التي من المحتمل أن تُعرّض صحته وسلامته للخطر.

هذا ويقود الحملة نُخبة من المتخصصين في مجال الصحة والسلامة المهنية وكذلك المدافعين عن حقوق الإنسان، وتسعى إلى تحسين جميع جوانب الصحة والسلامة المهنية والبيئية والصناعية، وكذلك الحث على اتخاذ التدابير الوقائية فيما يتعلق بالحوادث والأمراض المهنية أو غير ذلك من الظروف البيئية المؤذية التي تؤثر بصورة مباشرة أو غير مباشرة على صحة الإنسان.

يُشار إلى أن الحملة تتكون من عدة محاور أهمها المساهمة في إعداد استراتيجية وطنية للصحة والسلامة المهنية، تنظيم حملات توعوية على إطار مجتمعي واسع، الإعلان عن اليوم الكويتي للصحة والسلامة المهنية في مكان العمل، وتختتم بتنظيم الملتقى الوطني الأول للصحة والسلامة المهنية.

قراءة 9766 مرات