الأربعاء, 04 تشرين1/أكتوير 2017 18:27

الحميدي: الإبعاد الإداري يُسيء إلى الكويت

كتبه
قيم الموضوع
(3 أصوات)

قال المحامي محمد الحميدي مدير الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان أن الإبعاد الإداري يسيء إلى سمعة الكويت أمام المنظمات الحقوقية الدولية، مطالباً بتعديل تشريعي عاجل، وأكد في تصريح صحفي لصحيفة "القبس" أن الإبعاد الإداري بشكله الحالي يُمثّل خطورة على أوضاع حقوق الإنسان ويشوه صورة البلاد أمام المجتمع الدولي، كونه من أكثر القضايا التي تطرح في الاجتماعات الدولية، لا سيما أمام لجنة حقوق الإنسان في جنيف، مشدداً أن الضرورة تستلزم إلغاء هذا القانون عبر الطرق المعروفة وأن يقر مجلس الأمة تشريعاً يضمن حق المبعد في التقاضي لمعرفة الأسباب والدفاع عن نفسه.

وفي التصريح الذي جاء ضمن تقرير: "الإبعاد عقوبة تحتاج تقنينًا" ذكر الحميدي أن حالات الإبعاد لأسباب شخصية عبر الاستعانة ببعض المتنفذين كثيرة، لذا فإن الجمعية تطالب دائماً بتمكين المبعد من الدفاع عن نفسه واللجوء إلى القضاء لحفظ حقوقه.

وفَرَّقَ الحميدي بين نوعين من الإبعاد هما الإداري والقضائي، مشيرا إلى أن الأول من سلطات وزارة الداخلية التي تقرر ذلك، سواء للحفاظ على النظام العام، أو المسائل المتعلقة بأمن الدولة، أو بعض التهم مثل المخدرات وغيرها وهي سلطة تقديرية للوزارة.

وأضاف: "الإبعاد القضائي يحدث عندما تقضي محكمة ما بإدانة الشخص في تهمة معينة وعندها تقرر ما إذا كان يستحق على إثر ذلك إبعاداً قضائياً أم لا".

وأوضح أن الإبعاد الإداري أُقر بقانون، لذا فإن المحكمة الإدارية لا تنظر فيه كباقي مسائل التجنيس وإنشاء الصحف ودور العبادة وبالتالي فإن الشخص المبعد لا يملك حق اللجوء للقضاء وحال لجوئه يتم رفض الدعوى.

وشدد الحميدي على أن التوسع في الإبعاد الإداري شديد الخطورة على الوافدين، إذ من الممكن أن يبعد الشخص من دون أن يمكن من حقه في الدفاع القانوني عن نفسه وربما ادعى شخص ما على الوافد أمراً لم يقم به ويتم ابعاده.

وأشار إلى أن كثيراً من حالات الإبعاد التي تقدمت بشكاوى أمام الجمعية الكويتية كان الوافد فيها شريكاً لمواطن في ممتلكات أو شركة ما وأراد الطرف الكويتي الاستيلاء على تلك الممتلكات عن طريق الإبعاد الإداري وهي أمور تتم من دون تمكين المدعى عليه من الدفاع أو حتى توضيح سبب الإبعاد بشكل كافٍ.

مُرجّحًا سبب لجوء السلطة إلى التوسع في الإبعاد الإداري كحل للخلل الموجود في التركيبة السكانية بالبلاد وذلك تحت ضغط الهجمة النيابية والشعبية على زيادة أعداد الوافدين وهو مسلك خاطئ تماماً ومرفوض حسب رأيه.

قراءة 2306 مرات آخر تعديل على الأربعاء, 04 تشرين1/أكتوير 2017 18:39