ويأبى أمير الإنسانية إلا أن يُجدد الإنسانية

قال السيد خالد الحميدي رئيس مجلس إدارة الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان إن سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد حفظه الله مد أفياء كرمه لتلامس شغاف كل كويتي يعتّز بوطنيته ويهتم بحقوق كل أبناء بلده، بما يُعزّز من المواطنة وحقوقها وواجباتها.

وأشار الحميدي إلى أن أمير الإنسانية أبى إلا أن يُجدّد إنسانيته، ويزيد علوًا في مكانته، ويغرس الإنسانية في جذور أبناء الكويت، عبر تعليمهم مبادئ العفو والحفاظ على بقاء المجتمع متماسك، من خلال إيمان الجميع بأهمية الحقوق ومساعدة بعضهم على اكتسابها، وألا تفريق بينهم لأي أسباب كانت.

وأثنى في حديثه على المبادرة الكريمة لسمو الأمير بإعادة الجناسي، مرسلًا لأهل الكويت وأهل الجناسي التهاني العبقة والعطرة، بعودة الجناسي لأصحابها، شاكرًا كل من كان له يد في حل هذا الملف، أو ساعد على إغلاق هذا الباب، من نواب ووجهاء، لا سيما رئيس مجلس الأمة السيد مرزوق الغانم، ورئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ جابر المبارك.

وأشار إلى أن سمو الأمير قد تكرّم، أمس، بإعادة الجناسي مما يجعل الكويت مُقبلة على إصلاحات أكبر وتقدم وتطور حقيقي في المستوى الحقوقي بما يتواءم مع الاتفاقيات والمعاهدات التي صادقت الكويت عليها.

في مؤتمر دولي بقطر: دعوات لحماية حقوق الإنسان أثناء الصراعات وتجنيب التعليم من النزاع

قطر:

انطلق اليوم في قطر اللقاء التشاركي حول مقاربات حقوق الإنسان في مواجهة حالات الصراع في المنطقة العربية، الذي يتم تنظيمه تحت رعاية معالي الشيخ/ عبدالله بن ناصر رئيس الوزراء القطري، وبتنظيم من اللجنة الوطنية والمفوضية السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة.

وتشارك الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان بهذا المؤتمر الدولي، الذي يتم تنظيمه بالتعاون مع الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب والشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان.

وفي تصريح صحفي قال السيد خالد العجمي رئيس مجلس إدارة الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان إن هناك دعوات مسموعة لجعل مادة حقوق الإنسان كمادة أساسية في المناهج الدراسية وذلك لضمان ترسيخ مبدأ احترام حقوق الإنسان في ذهنية الأطفال وتحويل حقوق الإنسان كمنهج وقائي.

وأشار إلى أن احترام حقوق الإنسان من شأنها تقليل حدة المواجهات والصراعات والأزمات في المنطقة العربية، وأن ترسيخها سيعمل على تعزيز قنوات الحوار بين الفصائل المُختلفة وحصر حالات الأزمات والصراعات المُسلّحة وعدم انتشارها إضافة إلى مُعالجة المشاكل المُختلفة التي من شأنها انتهاك حقوق الإنسان في المنطقة.

من جانبه قال السيد حسين العتيبي أمين سر الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان إن المؤتمر يُناقش وضع استراتيجيات لما بعد الصراع وتبادل الممارسات الجيدة والمبادرات الناشئة في مجال التعاون بين آليات حقوق الإنسان الدولية والإقليمية وبعثات حفظ السلام والمجتمع المدني، وأشار إلى أن هناك آليات جديدة لإدارة الصراعات وتعزيز سيادة القانون سيتم المناقشة حولها وهي آليات غير عسكرية  تضمن حماية حقوق الإنسان أوقات الصراع في المنطقة العربية.

وأشاد العتيبي بالجهات المُنظمة للمؤتمر لاسيما في الوقت الراهن الذي تُعاني منه المنطقة من صراعات أثرت على وضع حقوق الإنسان وأدت إلى انقسامات داخلية وإقليمية، وقال: "لدينا رغبة كبيرة في حماية حقوق الإنسان ولو كلّفنا ذلك كل جهودنا".

هذا ويُستكمل أعمال المؤتمر غدًأ وذلك بتنظيم مجموعات عمل تتحدث عن حماية الأطفال والنساء والأقليات في حالات النزاع، آليات حماية حقوق الأقليات الدولية، حماية النساء في حالات النزاع "حالة اليزيديات"، بالإضافة إلى حماية الأطفال في حالة النزاع، المساءلة عن انتهاكات القانون الدولي المتعلق بالتعليم، تجنب استخدام المدارس لأغراض عسكرية وكيف يتأثر التعليم بحالات النزاع المُسلّح.

مُناقشة تأخر انطلاق الديوان الوطني والاتفاق على إصدار تقارير حقوقية مشتركة

الكويت:

قال السيد خالد محمد العجمي رئيس مجلس إدارة الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان أنه تم، أمس الخميس، مُناقشة قضية تأخر انطلاق الديوان الوطني لحقوق لإنسان، مع لجنة حقوق الإنسان التابعة لمجلس الأمة الكويتي.

وأشار إلى أن الاجتماع تم بحضور الشيخ محمد العبدلله وزير الدولة لشئون مجلس الوزراء وزير الإعلام وجمعية المحاميين الكويتية والجمعية الكويتية للمقومات الأساسية لحقوق الانسان وعدد من ممثلي مؤسسات المجتمع المدني.

وأضاف: "استعرضنا بعض المشاكل المتواجدة في المجتمع الكويتي، وتم مناقشتها وخرجنا بعدد من الأمور التي تخدم الوضع الحقوقي في دولة الكويت منها الاتفاق على التعاون في اصدار تقارير عن حالة حقوق الانسان في الكويت".

من جانبه أشار السيد محمد الحميدي، مدير عام الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان، إلى أنه تم في الاجتماع مناقشة التقرير الخاص بزيارة السجون الذي كان في يناير الماضي للاطلاع على أحوال المسجونين والاجراءات المُتّبعة في الإدارة العامة للمؤسسات الإصلاحية وكافة الخدمات التي تُقدمها للسجناء.

وبحسب تصريح خاص برئيس اللجنة النائب د. عادل الدمخي فإن الوزير العبد الله قدم اعتذارا للجنة عن عدم تفعيل دور الديوان في الفترة الماضية وإن اللجنة قدّرت له هذا الاعتذار، موضحًا إلى أن الوزير العبد الله وعد بتفعيل دور الديوان خلال شهر بعد اختيار مجلس الادارة وموافقة مجلس الأمة على اختيار الرئيس ونائب الرئيس وفقا لما ينص عليه قانون إنشاء الديوان، مؤكدًا إلى أن تفعيل دور الديوان أصبح استحقاقا بعد مرور عام ونصف العام على انشائه.

الكويت: حملة وطنية لحماية صحة وسلامة العُمّال والموظفين

"يبدو العامل والموظف أكثر عطاءً عند حمايته فهو المسئول عن تنفيذ الأعمال ومن الضروري تحسين معايير سلامته" هكذا ترى الدكتورة منال بوحيمد رئيسة حملة "حماية" حيث تقترح أن يتم تهيئة ظروف مُناسبة في مكان العمل، إذ لا يجب أن يكون هدف المنشأة -أي منشأة- هو تنفيذ عملها بعيدًا عن تقديم واجباتها الاخلاقية تجاه حماية صحة وحياة العاملين فيها.

بوحيمد قالت إن تهيئة الظروف المناسبة يعني الالتزام بمعايير الصحة والسلامة، ورأت إن الالتزام لا يُفيد العامل فقط بل مكان العمل أيضًا، فتقليل الحوادث داخل المنشآت يؤدي إلى عدم عرقلة العمل وتقديم الخدمة بجودة عالية تحمي المجتمع وتُقدّم المُنشأة بشكل جيد.

جاء ذلك خلال اختتام أعمال المرحلة الثانية من الحملة الوطنية للحق في الصحة والسلامة المهنية في موقع العمل والتي تمثلت في ورشة عمل تدريبية خاصة بإعداد مدربين حول إدارة الصحة والسلامة المهنية في مكان العمل، انطلقت الأحد الماضي بإدارة منظمة العمل الدولية تحت رعاية المشروع المشترك لدعم الهيئة العامة للقوى العاملة وبمشاركة ١٥ متطوع يمثلون منظمات المجتمع المدني والنقابات المهنية.

وتُعد "حماية" مبادرة مجتمعية قدمتها الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان ونقابة العاملين في جامعة الكويت، بالشراكة مع المنظمات الاممية التي تكفلت بإدارة المرحلتين الأولى والثانية من التدريب حيث تم في المرحلة الأولى التدريب عبر الانترنت، والمرحلة الثانية تم التدريب المقيم في دولة الكويت تمثلت في إعدادهم حتى يعملوا على تنفيذ دورات تدريبية لعدد 500 مشارك ومشاركة من قطاعات عمل مختلفة.

ويتم تنفيذ المشروع بمراحله المختلفة بالشراكة مع الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية، الهيئة العامة للقوى العاملة والبرنامج الانمائي للأمم المتحدة، منظمة العمل الدولية، ومنظمة الهجرة الدولية.

وفي تصريح صحفي قال السيد هيثم الهاجري رئيس نقابة العاملين في جامعة الكويت: "لابد أن يتم مواكبة التقدّم الصناعي والقوانين الحديثة، إذ يتوجب توفير الإمكانيات اللازمة لتحقيق أعلى مستوى للسلامة والوقاية لجميع أفراد المجتمع الذي يجب أن يكون واعٍ بمفاهيم وأسس السلامة والصحة المهنية لتجنّب الإصابات والحوادث داخل المنازل والمحلات والأماكن العامة والمصانع والشركات والمؤسسات الصناعية والتجارية".

ويرى الهاجري إن تنفيذ البرنامج التدريبي، تحت إشراف خبراء من المركز الدولي للتدريب لمنظمة العمل الدولية في ايطاليا وبالتنسيق مع المكتب الإقليمي للدول العربية في بيروت، يعطي ثقة بالمادة العلمية ومهارات التدريب الاخرى.

 

حق حماية للعامل:

وعلى السياق، يقول السيد خالد الحميدي رئيس مجلس إدارة الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان إن الحملة تأتي في سياق حماية حق العامل في الصحة والسلامة المهنية كحق انساني أساسي وأصيل، مشيرًا إن الحملة انطلقت من أجل لفت أنظار الجميع إلى أهمية الصحة والسلامة المهنية في مكان العمل، وتسعى للمساهمة في تأسيس منظومة متكاملة ومتعدّدة الروافد للصحة والسلامة المهنية في دولة الكويت.

وقال: "ستساهم الحملة في خلق مجتمع آمن وبما يتواكب مع خطط وبرامج التنمية الشاملة الحكومية، ومع ما يتوافق مع أفضل المعايير الدولية وذلك لحماية حق الإنسان العامل والرقي بالمجتمع وتقديم الكويت بصورة أكثر حماية لحقوق العمّال".

وأشار إلى أن الحملة ستحاول نشر الوعي في سُبل تجنيب العامل من أي اصابات متوقعة في بيئة العمل أثناء تأدية العمل وإبعاده عن نوبات القلق التي قد يشعر بها أثناء احتكاكه بالمعدات والمواد المختلفة التي من المحتمل أن تُعرّض صحته وسلامته للخطر.

هذا ويقود الحملة نُخبة من المتخصصين في مجال الصحة والسلامة المهنية وكذلك المدافعين عن حقوق الإنسان، وتسعى إلى تحسين جميع جوانب الصحة والسلامة المهنية والبيئية والصناعية، وكذلك الحث على اتخاذ التدابير الوقائية فيما يتعلق بالحوادث والأمراض المهنية أو غير ذلك من الظروف البيئية المؤذية التي تؤثر بصورة مباشرة أو غير مباشرة على صحة الإنسان.

يُشار إلى أن الحملة تتكون من عدة محاور أهمها المساهمة في إعداد استراتيجية وطنية للصحة والسلامة المهنية، تنظيم حملات توعوية على إطار مجتمعي واسع، الإعلان عن اليوم الكويتي للصحة والسلامة المهنية في مكان العمل، وتختتم بتنظيم الملتقى الوطني الأول للصحة والسلامة المهنية.