الحميدي: الإبعاد الإداري يُسيء إلى الكويت

قال المحامي محمد الحميدي مدير الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان أن الإبعاد الإداري يسيء إلى سمعة الكويت أمام المنظمات الحقوقية الدولية، مطالباً بتعديل تشريعي عاجل، وأكد في تصريح صحفي لصحيفة "القبس" أن الإبعاد الإداري بشكله الحالي يُمثّل خطورة على أوضاع حقوق الإنسان ويشوه صورة البلاد أمام المجتمع الدولي، كونه من أكثر القضايا التي تطرح في الاجتماعات الدولية، لا سيما أمام لجنة حقوق الإنسان في جنيف، مشدداً أن الضرورة تستلزم إلغاء هذا القانون عبر الطرق المعروفة وأن يقر مجلس الأمة تشريعاً يضمن حق المبعد في التقاضي لمعرفة الأسباب والدفاع عن نفسه.

وفي التصريح الذي جاء ضمن تقرير: "الإبعاد عقوبة تحتاج تقنينًا" ذكر الحميدي أن حالات الإبعاد لأسباب شخصية عبر الاستعانة ببعض المتنفذين كثيرة، لذا فإن الجمعية تطالب دائماً بتمكين المبعد من الدفاع عن نفسه واللجوء إلى القضاء لحفظ حقوقه.

وفَرَّقَ الحميدي بين نوعين من الإبعاد هما الإداري والقضائي، مشيرا إلى أن الأول من سلطات وزارة الداخلية التي تقرر ذلك، سواء للحفاظ على النظام العام، أو المسائل المتعلقة بأمن الدولة، أو بعض التهم مثل المخدرات وغيرها وهي سلطة تقديرية للوزارة.

وأضاف: "الإبعاد القضائي يحدث عندما تقضي محكمة ما بإدانة الشخص في تهمة معينة وعندها تقرر ما إذا كان يستحق على إثر ذلك إبعاداً قضائياً أم لا".

وأوضح أن الإبعاد الإداري أُقر بقانون، لذا فإن المحكمة الإدارية لا تنظر فيه كباقي مسائل التجنيس وإنشاء الصحف ودور العبادة وبالتالي فإن الشخص المبعد لا يملك حق اللجوء للقضاء وحال لجوئه يتم رفض الدعوى.

وشدد الحميدي على أن التوسع في الإبعاد الإداري شديد الخطورة على الوافدين، إذ من الممكن أن يبعد الشخص من دون أن يمكن من حقه في الدفاع القانوني عن نفسه وربما ادعى شخص ما على الوافد أمراً لم يقم به ويتم ابعاده.

وأشار إلى أن كثيراً من حالات الإبعاد التي تقدمت بشكاوى أمام الجمعية الكويتية كان الوافد فيها شريكاً لمواطن في ممتلكات أو شركة ما وأراد الطرف الكويتي الاستيلاء على تلك الممتلكات عن طريق الإبعاد الإداري وهي أمور تتم من دون تمكين المدعى عليه من الدفاع أو حتى توضيح سبب الإبعاد بشكل كافٍ.

مُرجّحًا سبب لجوء السلطة إلى التوسع في الإبعاد الإداري كحل للخلل الموجود في التركيبة السكانية بالبلاد وذلك تحت ضغط الهجمة النيابية والشعبية على زيادة أعداد الوافدين وهو مسلك خاطئ تماماً ومرفوض حسب رأيه.

الحميدي: من الظلم أن تدفع العمالة تأمينًا صحيًا ثم رسومًا للخدمات الصحية

الكويت:

 

قال السيد خالد الحميدي رئيس مجلس إدارة الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان أن قرار زيادة الرسوم الصحية يُعد انتهاكا للعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

 

وأفاد في تصريح صحفي لصحيفة الأنباء الكويتية أن المادة 12 في فقرتها الأولى في العهد نصت على: "تُقر الدول الأطراف في هذا العهد بحق كل إنسان في التمتع بأعلى مستوى من الصحة الجسمية والعقلية يمكن بلوغه"، وأضاف: "كما جاء في النقطة "د" من الفقرة الثانية بأنه يجب تهيئة ظروف من شأنها تأمين الخدمات الطبية والعناية الطبية للجميع في حالة المرض.

 

الحُميدي أشار إلى أنه من الظلم أن تقوم العمالة المُهاجرة بدفع رسوم التأمين الصحي ثم تقوم بدفع رسوم مقابل الخدمات الصحية المختلفة، معربًا عن استغراب الجمعية من شرعنة هذا الانتهاك وهو ما قد يعود عليها بتأثير سلبي بالنسبة لموقف الكويت في تنفيذ التزاماتها الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، لافتا إلى أنه في حال أرادت الجهات المختلفة سن قوانين وتشريعات خاصة بها، فلا يجب أن تكون القوانين مبنية على أساس انتهاك حقوق الإنسان.

 

وقال: "نؤمن بأنه من حق الكويت أن تعمل على سن التشريعات وأن تتخذ الإجراءات التي تدعم مصلحة مواطنيها، ولكن لا ينبغي لهذه التشريعات أن تتعارض مع الاتفاقيات الدولية التي صدّقت عليها الكويت والتي تحفظ حقوق المتواجدين على أرضها، لاسيما أن الدستور الكويتي والقوانين التي تفرعت منه هي البوصلة التي يجب أن يتحرك من خلالها الجميع، وقد نص دستور البلد على احترام حقوق الإنسان وعدم انتهاكها بغض النظر عما إن كان مواطنا أو وافدًا.

 

وكانت صحيفة الأنباء قد نشرت في عدد اليوم تقريرًا معنونًا ب: "دقّت ساعة الحقيقة.. زيادة الرسوم الصحية على الوافدين" تطرّق إلى زوايا عديدة لقرار زيادة الرسوم الصحية على المُهاجرين في الكويت والذي من المُزمع تنفيذه عند بداية أكتوبر القادم.

 

الجمعية تُشارك في إعداد العهد الدولي الخاص بالهجرة

بيروت:


شاركت الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان في المشاورات الاقليمية لهيئات المجتمع المدني العربي حول العهد الدولي الخاص بالهجرة الذي اُختتم اليوم في بيروت، وذلك في إطار التحضير للاتفاق العالمي من أجل الهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية.

 

ويأتي انعقاد المشاورات كعملية تحضيرية ستُفضي إلى وضع اتفاق عالمي من أجل الهجرة الآمنة والمُنظمة والنظامية، وشارك فيها طائفة واسعة من الجهات المعنية، تشمل ممثلين رفيعي المستوى عن الحكومات العربية والمنظمات الدولية والإقليمية وممثلين عن شبكات المجتمع المدني والقطاع الخاص ومنظمات أرباب العمل والعمال وخبراء وأوساط أكاديمية.

 

ويُنظم المشاورات لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا)، بالشراكة مع المنظمة الدولية للهجرة، وجامعة الدول العربية، وبالتعاون مع وكالات الأمم المتحدة الأعضاء في الفريق العامل المعني بالهجرة الدولية في المنطقة العربية وذلك بناءً على قرار الجمعية العامة A/71/280 بشأن طرائق المفاوضات الحكومية الدولية الخاص بالاتفاق العالمي من أجل الهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية.

 

وبحسب المنظمين فإن المشاورات ستعمل على زيادة وعي الدول الأعضاء والجهات المعنية الأخرى بالعملية العالمية المؤدية إلى اعتماد الاتفاق العالمي من أجل الهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية، وكذا مُناقشة أبرز ما تنطوي عليه الهجرة من قضايا وأولويات وتحديات في المنطقة العربية تود الدول الأعضاء تناولها في مفاوضات الاتفاق العالمي، بالإضافة إلى بناء فهم مشترك لأهمية الاتفاق العالمي بوصفه إطاراً يتناول أولويات المنطقة العربية وبلدانها في مجال الهجرة الدولية.

 

وكانت الدول الأعضاء في الأمم المتحدة قد اعتمدت في العام 2015 خطة التنمية المستدامة لعام 2030 وهي خطة تحويلية تُدمِج بصورة كاملة لأول مرة في تاريخ الأمم المتحدة الهجرة الدولية في إطار إنمائي عالمي، وقد مضى إعلان نيويورك المُعتمد في سبتمبر 2016 بهذا الالتزام خطوة أخرى إلى الأمام من خلال الدعوة إلى وضع اتفاق عالمي من أجل الهجرة في 2018، وبقيام الجمعية العامة للأمم المتحدة بذلك تكون قد سلّمت بأنه لا يُمكن لأي دولة بمفردها أن تنجح في تحسين إدارة الهجرة بمعزل عن الدول الأخرى.

هذا ومثّل الجمعية في هذه المشاركة السيد صالح الحسن الباحث القانوني للجمعية والسيد مشاري السند مسئول لجنة العمالة المُهاجرة في الجمعية.

وفد من الجمعية إلى جنيف لحضور أعمال لجنة القضاء على التمييز العنصري

الكويت:

توجّه وفد من الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان إلى جنيف وذلك لحضور أعمال الدورة الثالثة والتسعين للجنة القضاء على التمييز العنصري، ويتكون الوفد من السيد خالد الحميدي رئيس الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان والسيد حسين العتيبي أمين سر الجمعية.

ومن المقرر في الدورة الحالية للجنة القضاء على التمييز العنصري أن يتم النظر في التقارير والتعليقات والمعلومات المقدمة من الدول الأطراف وفق المادة 9 من الاتفاقية لعدد من الدول ومناقشة قائمة المواضيع وإصدار الملاحظات الختامية لدولة الكويت.

وفي هذا السياق كانت الجمعية قد أصدرت تقريرًا حول مدى التزام دولة الكويت بالاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العُنصري، جاء التقرير في إطار الدور المسئول للجمعية لمتابعة عمل الحكومة وتوجيه مسارها نحو إيجاد بيئة حقوقية مُتكاملة الأركان وصون حقوق الإنسان في الكويت التي تُعد مركزًا للعمل الإنساني في العالم.

وتمضي باتجاه خدمة الإنسان في العالم، إلا أن السياسات الداخلية تحوي عديد من العراقيل التي تعمل على تضييق الخناق سواء للمواطنين أو الوافدين، حيث يُفترض على مؤسسات المجتمع المدني أن تعمل جنبًا إلى جنب مع الحكومة لإزالة كُل العراقيل ورفع سقف حماية حقوق الإنسان.

التقرير الذي صدر الشهر الماضي، حثّ الحكومة الكويتية على تفعيل الاتفاقية في المحاكم وفي إطار الإجراءات الإدارية لا سيما أن الدستور الكويتي في المادة (73) تنص على أن: "يُبرم الأمير المعاهدات بمرسوم ويبلغها مجلس الأمة فورا مشفوعة بما يتناسب من البيان وتكون للمعاهدات قوة القانون بعد إبرامها والتصديق عليها ونشرها في الجريدة الرسمية ...( ومن خلال هذا الأصل الدستوري تأتي الإلزامية القانونية بأن أحكام وقواعد الاتفاقية تسري مباشرة في سياق المنظومة التشريعية والقضاء الوطني.

وأوصى التقرير لتعديل مواد القانون 2015/67 الخاص بإنشاء مؤسسة وطنية لحقوق الإنسان بما يتوافق مع مبادئ باريس المُتعلّقة بالمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان لعام 1993 في ما يتعلق بالتمثيل التعددي للقوى الاجتماعية في المجتمع المدني المعنية بتعزيز وحماية حقوق الإنسان، فقد صدر في العام 2015 القانون رقم 67 الخاص بإنشاء الديوان الوطني لحقوق الإنسان، إلا أنه وبعد مرور أكثر من عام على صدور القانون لم يتم إصدار اللائحة التنفيذية، ولم يتم إنشاء الديوان ككيان موجود على أرض الواقع.

وفيما يتعلق بوضع المرأة الكويتية فقد أوصى التقرير بإلغاء كافة التمييز العُنصري بحقها سواء بتمكينها من منح أبناءها جنسيتها وإزالة جميع الأحكام التمييزية من قانون الرعاية السكنية وولايتها على أبنائها والدفع ببدء تطبيق )الكوتا( وكذا تعديل المادة 153 من قانون الجزاء.

وطالب بمواصلة تشجيع وتيسير تمثيل المرأة في البرلمان وفي المناصب الوزارية وتعينها بمنصب قاضي وإزالة القرارات التمييزية ضدها في بدء عملها كوكلاء نيابة، وزيادة مستوى تمثيلها في البعثات الدبلوماسية في الخارج وتعديل القوانين التي تنظيم عمل الجمعيات الأهلية والنقابات والاتحادات، بحيث تتضمن )كوتا( تضمن مشاركة المرأة في مجالس إدارة جمعيات النفع العام والنقابات والاتحادات.

وتطرّق التقرير عن حظر الرق والاتجار بالبشر وأوصى الحكومة بتفعيل القانون 91/2013 الخاص بالإتجار بالأشخاص وتهريب المهاجرين بالمستوى المطلوب ومضاعفة جهود التحري والمقاضاة والتأكيد على عدم الإفلات من العقاب لمرتكبي هذه الجريمة، وضرورة توفير المساعدة القانونية والطبية والنفسية وإعادة التأهيل لضحايا جريمة الاتجار.

كما تطرق إلى البدون وطالب من الحكومة باتخاذ تدابير عاجلة لتحسن الوضع الإنساني والقانوني لهم تمهيدا لأعطاهم كافة حقوقهم، وإعطاءهم كامل حقوقهم المدنية والسياسية تطبيقاً لمبدأ العدالة والمساواة، وأن تتبنى الحكومة خطة عمل ذات مراحل تدريجية بخطوات واضحة لحل قضيتهم بشكل عام.

ولم يغب عن التقرير تناول جوانب الممارسة السياسية والمدنية فقد تطرّق لعدد من المسائل وقدّم عدد من التوصيات حث خلالها الحكومة الكويتية على تعديل قانون 24 لسنة 1962 بحيث تسمح بتكوين مؤسسات مجتمع مدني لكل شخص ولأي كيان، فيما لم تغب قضايا الطفل عن التناول فقد طالب مطالبة الحكومة بجعل التعليم إلزاميًا ومجانيًا للجميع دون تمييز.

وحول موضوع العمالة المُهاجرة التي تشهد في الوقت الراهن حالة من الترقب بسبب عدد من السياسات العُنصرية تجاههم، فقد أشار التقرير عدد من الاجراءات الإيجابية التي اتخذتها الحكومة فيما يتعلق بالسماح لفئة معينة بتحويل إقامتهم إلى أصحاب عمل آخرين دون موافقة الكفيل وكذلك إنشاء الهيئة العامة للقوى العاملة لتتولى تنظيم شئونهم، وجاء في التقرير أن الجمعية تعتبر أن هذه القرارات لا ترتقى إلى الحد الأدنى، وطالب الحكومة بإلغاء نظام الكفيل والعمل على وضع نظام بديل يصون الحقوق للجميع، كما طالبت بإلغاء الإبعاد الإداري بشكل نهائي، وتفعيل دور القضاء وجعله الجهة المختصة بالنظر بموضوع الإبعاد وتوفير الضمانات اللازمة من حق الطعن وبيان أسباب الابعاد.