الأربعاء, 08 تموز/يوليو 2020 10:31

دهس العامل في الوفرة هو نتاج لخطابات الكراهية

كتبه
قيم الموضوع
(0 أصوات)

الأربعاء 8 يوليو 2020: فوجئت الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان بخبر صادم، حيث ارتقى عامل، الاثنين الماضي، بمنطقة الوفره، بعد أن لقي حتفه إثر محاولته إيقاف سيارة قامت بسرقة مقر العمل الذي يعمل لديه، لكن محاولته لم تكن ذات جدوى ليتعرض إلى دهس بالسيارة ما أدى وفاته عقب ذلك.

كما فوجئت الجمعية بحادثة أخرى، بمنطقة السالمية، حيث تعرّض مقيم لمحاولة سرقة سيارته أثناء وقوفه أمام بقالة ونزوله لشراء قنينة ماء، فلمح أحدهم يقوم بأخذ السيارة، وحين اعترض طريقه تعرّض للدهس من قبل اللص.

وتقف الجمعية أمام هذه الحادثتين، لتعبّر عن تعاطفها البالغ مع أسرة العامل الذي فارق الحياة والذي تشير المعلومات إلى كونه مازال حديث الأبوّة، حيث لم يرى ابنته بعد بسبب ارتباطه بالعمل.

وترى الجمعية أن حادثي الدهس هذه، والتي أدّت إحداها لارتقاء عامل لا ذنب له سوى أنه حاول الدفاع عن حقوق صاحب العمل، إنما هي محصلة طبيعية لما تُفرزه خطابات الكراهية المنتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي والتي أحيانًا يتم تبنيها من قبل وسائل الإعلام، وهذا ما قد يضع الجميع في مواجهة مع الجميع.

وكانت الجمعية قد تبنّت مشروعًا يهدف إلى مواجهة خطابات الكراهية عبر "إعلان المجتمع المدني لمجابهة خطاب الكراهية والتحريض على الكراهية خلال فترة جائحة فيروس كورونا (كوفيد - 19) – الكويت" حيث رأت أن هناك هجمة حادة تستهدف المقيمين خلال تفشّي فيروس كورونا.

وقامت الجمعية بكتابة بنود الإعلان واتاحته أون لاين وإرساله لجمعيات النفع العام والمنظمات الدولية والمدافعين عن حقوق الإنسان بغرض اثراءه، حيث لاقت الدعوة تفاعلًا وتم إثراء الإعلان، ثم قامت الجمعية باحتواء الملاحظات واتاحته مرة أخرى للتوقيع عليه، فلاقت هذه الدعوة أيضًا تفاعلًا من جهات محلية من خلال التوقيع على بنود الإعلان، وكذا من منظمة دولية رأت أن تعقد اجتماعًا افتراضيًا مع الجمعية في 7 يونيو لمناقشة سبل تطوير الإعلان وتنفيذ حملة إعلامية مُصاحبة للإعلان تحت وسم #نواجه_خطاب_الكراهية.

وتبيّن للجمعية من خلال هذا التفاعل المثير للاهتمام أن هناك جموعًا تشارك في العمل من أجل وقف خطابات الكراهية لوضع حدًا للانقسام الذي تُحدثه هذه الخطابات بين الناس وكذا لوقف تغذية جرائم العُنف التي تسبقها بالضرورة خطاب كراهية.

وتوصي الجمعية بإعلاء قيم التعايش المشترك وعدم المشاركة في نشر أي خطاب كراهية بل التصدّي لها بكل حزم والإبلاغ عن التغريدات المسيئة، وهذا ليس تقييدًا لحرية الرأي والتعبير بل مساهمة في بناء مجتمع خالٍ من الجرائم الناتجة عن خطابات الكراهية.

قراءة 271 مرات آخر تعديل على الأربعاء, 08 تموز/يوليو 2020 10:49