الإثنين, 21 آذار/مارس 2016 16:11

ببان صحفي صادر عن الجمعية بمناسبة اليوم العالمي للقضاء على التمييز العنصري

كتبه
قيم الموضوع
(0 أصوات)

يحتفل العالم سنويا باليوم الدولي للقضاء على التمييز العنصري الذى يوافق 21 مارس من كل عام ، ففي ذلك اليوم من سنة 1960، أطلقت الشرطة الرصاص فقتلت 69 شخصاً كانوا مشاركين في مظاهرة سلمية في شاربفيل، جنوب إفريقيا، ضد "قوانين المرور" المفروضة من قبل نظام الفصل العنصري، وفي إعلانها ذلك اليوم في سنة 1966، دعت الجمعية العامة إلى مضاعفة الجهود من أجل القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري (القرار 2142 (د - 21))، واختير موضوع هذا العام (تحديات إعلان وبرنامج عمل ديربان وإنجازاته بعد مرور 15 سنة) ليكون بمثابة احتفاء بمرور 15 سنة على اعتماد الوثيقة الفارقة المعروفة بإعلان وبرنامج عمل ديربان في المؤتمر العالمي لمناهضة العنصرية والتمييز العنصري وكراهية الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب الذي اعتُمد في الثامن من أيلول/سبتمبر 2001 بجنوب أفريقيا.


وإعلان وبرنامج عمل ديربان في المؤتمر العالمي لمناهضة العنصرية والتمييز العنصري وكراهية الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب هو أشمل إطار لمناهضة العنصرية والتمييز العنصري وكراهية الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب. كما أن يمثل كذلك التزاما للمجتمع الدولي في معالجة هذه المسائل، فضلا عن كونه أساس للتوعية في كل أنحاء العالم.

وفي هذه المناسبة فان الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان تجدد مطالبتها بإلغاء القرارات الأخيرة الصادرة عن المسئولين في وزارة الصحة بشأن التمييز في تقديم الخدمات الصحية.

وقالت الجمعية إن التمييز في تقديم بعض الخدمات الصحية و الأدوية وكذلك قرار فصل العيادات الخارجية التابعة للمستشفيات «صباحا للكويتيين» و«مساء للعمالة المهاجرة» و الذي بدأ تطبيقه رسميا ، بالإضافة إلى وجود دراسة لتخصيص مستشفى جابر للكويتيين فقط وغيرها من القرارات التي ترسخ التمييز العنصري، تمثل انتهاك صارخ لحقوق الإنسان وتخالف القيم الإنسانية التي اشتهر بها المجتمع الكويتي وتسيء لسمعة بلادنا في الجانبين الإنساني والحقوقي.

وأضافت الجمعية ان هذه القرارات  تخالف مواد الدستور الكويتي الذى نصت المادة (15 ) منه: تعنى الدولة بالصحة العامة وبوسائل الوقاية والعلاج من الأمراض والأوبئة، كما أنها تخالف المواثيق والمعاهدات الدولية ،حيث ان حق الإنسان في الصحة لكل من يقيم على ارض الكويت مسلم به في العديد من الصكوك الدولية فالفقرة 1 من المادة 15 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان تؤكد أن: "لكل شخص الحق في مستوى معيشة يكفي لضمان الصحة له ولأسرته، ويشمل المأكل والملبس والمسكن والرعاية الطبية والخدمات الاجتماعية الضرورية"، كذلك ورد هذا الحق في الاتفاقيات الدولية المصادقة عليها دولة الكويت وأصبحت طرفاُ فيها حيث ينص العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية على أشمل مادة تتعلق بالحق في الصحة في القانون الدولي لحقوق الإنسان، ووفقاً للمادة 12 من العهد، تقر الدول الأطراف "بحق كل إنسان في التمتع بأعلى مستوى من الصحة الجسمية والعقلية يمكن بلوغه"، في حين تسرد المادة 12(2)، على سبيل التمثيل، عدداً من "التدابير التي يتعين على الدول الأطراف  اتخاذها لتأمين الممارسة الكاملة لهذا الحق"، وبالإضافة إلى ذلك، فالحق في الصحة معترف به، في المادة 5(ه‍ـ) من الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري  وفي المادتين 11-1(و) و12 من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة ، وفي المادة 24 من اتفاقية حقوق الطفل ، كما يعترف بالحق في الصحة في عدد من صكوك حقوق الإنسان الإقليمية، مثل الميثاق الاجتماعي الأوروبي لعام 1961 بصيغته المنقحة (المادة 11)، والميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب لعام 1981 (المادة 16)، والبروتوكول الإضافي للاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان في مجال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لعام 1988 (المادة 10)، وغيرها من الصكوك الدولية لحقوق الإنسان.

وأضافت الجمعية انه في تاريخ 17 إلى 27 نوفمبر 1996 زار الكويت مقرر خاص بالأمم المتحدة معني بالأشكال المعاصرة للعنصرية والتمييز العنصري وكره الأجانب، وقدم تقرير شكر فيه الحكومة حيث ذكر في تقريره لسنة 1996 أن الحكومة تقوم بمقاومة الميول المعادية للأجانب وأنها رفضت بناء مستشفيات منفصلة للأجانب وبالتالي فان هذه القرارات ستضر بمصداقية الكويت أمام المحافل الدولية في احترام حقوق الإنسان وعدم وجود تمييز عنصري على أراضيها.

وأشارت الجمعية الى ان مثل هذه القرارات تعزز من ثقافة الكراهية ضد العمالة المهاجرة في الكويت والذى لاحظنا انتشارها في الآونة الأخيرة بسبب تهرب بعض المسؤولين من تحمل مسئوليتهم وعجزهم عن تقديم الخدمات وتحميل العمالة المهاجرة في الكويت السبب في ذلك، كما انها تسيء الى سمعة الكويت دولياً باعتبار الكويت مركزاً للعمل الإنساني ،وبالتالي سيكون من المخجل ومن غير المنطقي ان نقوم بتقديم المساعدات الى كل دول العالم ويتم حرمان المقيمين على دولة الكويت منها.

واكدت الجمعية ان مثل هذه القرارات التي يتم اتخاذها بشكل غير مدروس ومخالف للقوانين والاتفاقيات والمواثيق الدولية تجعلنا نثق ان بعض المسؤولين في وزارة الصحة للأسف لم يدركوا الى الآن قيمة الإنجاز الذي حصلت عليه الكويت باعتبارها مركزاً للعمل الإنساني في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه والذي يتطلب منهم العمل بشكل أكبر على موائمة كل القرارات التي يتم اتخاذها لقيم حقوق الإنسان.

وطالبت الجمعية المسئولين في وزارة الصحة باحترام حق الإنسان في الصحة وإلغاء مثل هذه القرارات والعمل على توفير الصحة للجميع بدون تمييز.

كما ناشدت الجمعية السادة أعضاء مجلس الأمة الى تحمل مسئوليتهم وان يكون لهم موقف من ذلك ورفض مثل هذه الدراسات والقرارات الى تنتهك حقوق الإنسان وتسئ لسمعة الكويت أمام المحافل الدولية.

 

الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان

قراءة 3335 مرات آخر تعديل على الجمعة, 17 شباط/فبراير 2017 23:40